بين الناس من الصالحين وبيني وبين نفسي إبليس

يُعرف عني وسط الناس حُسن الخُلُق، ولكني أشعر أني بيني وبين الناس من الصالحين وبيني وبين نفسي (إبليس)! تعرَّفتُ على زميلةٍ لي، وحصلتُ على رقْمِ هاتفها بطُرُق ملتويةٍ وحادثتُها، وشرحتُ لها حبي، ونسجتُ لها الأباطيل والأكاذيب حول تعلُّقي بها ما لا يُطِيق الحجر إلا أن ينهارَ أمامه. كنتُ أُرسِل لها رسائل على الفيس بوك، وكانتْ لا تردُّ، فجعلتُ فتاة تحدِّثها عن حبي لها، وأني أريد الزواج منها عقب الانتهاء من الدراسة، والحقُّ أني كنتُ كاذبًا كذبًا مركبًا، بالرغم من عدَم التكافؤ الاجتماعي والمادي بيننا، كما أن أخلاقها لا أتمنى أن تكونَ في زوجتي؛ فهي غير مُلتَزِمة بالحِجاب وبعيدة جدًّا عنه، فجعلتُها لُعبة بين يديَّ، وأشعرتُها بجو من الحب، ووعدتها بالزواج! ظنتْ فيَّ كل خير، ووثقتْ فيَّ؛ لِمَا منَّ الله علي به من مظاهر جيّدة، والخلق الرفيع أمام الناس، والتفوق الدراسي.. إلخ، ثم وجَّهتُ إليها رسالةً قاسيةً، فردتْ عليَّ بأنها لا تريدني زوجًا لها؛ لاختلاف أسلوب تفكيرِ كلٍّ منا؛ ظنًّا منها أني أسعى لخطبتها، وهي لا تعرف الحقيقة! وجهتُ لها رسالة بعد ذلك مفادها أنها لا تصلح لي كزوجة، أو أمًّا لأولادي، ولا أرضى خُلُقها، وجرحت كرامتها، وكبرياءها، وإنسانيتها، ومسحت بها وبكرامتها وبأهلها التراب، ولم أتركْ لها خطأ اقترفتْه إلا وجعلتُ أبيِّن لها أن مثل تلك الأخلاق ومثل هذا السماح لي بالكلام معها يجعلها لا تصلح أن تكون زوجة لي أو أُمًّا لأولادي. حملتْ رسالتي كلَّ معاني الإهانة والتحقير والازدراء، وأوقن أنها لو دعتْ عليَّ لاستجاب الله دعاءها، فأنا مَن ظلَمَها، فأنا في قلقٍ شديدٍ، وأريد أن أتوب، فكيف الطريق إلى التوبة؛ فأنا لا أنام، وأشعر بظلمي لها، وأظن أن الله سيعاقبني عقابًا شديدًا، فكيف السبيل؟
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال

كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
- أخصائية علم النفس والتثقيف الصحي ميساء النحلاوي من الواضح انك تعرف خطاك وتلوم نفسك. بداية لا حق لك ان تتدخل في شؤون الناس وتحاسبهم وتطلق عليهم احكاما وتصنف اخلاقهم كيفما ترى. الله وحده اعلم بالنوايا ولا يعكس الظاهر دوما ما في باطن الصدور وانت اعلم بذلك كما ذكرت. انت لا تريدها زوجة كونك لا ترى فيها الصفات التي تبحث عنها وهذا حقك، لكن التجريح والاهانة والمحاسبة أمور لا تعنيك ولا تحق لك. من انت بالنسبة لها حتى تلومها او تحاسبها؟ من عينك وليا لأمرها؟ هي لها أهل وهم احرار في اُسلوب حياتهم والله وحده من يحاسب. أقول لك ذلك بغض النظر عن هذه الفتاه، انصحك يا اخي ان تصلح نفسك ونواياك قبل اي شيء، هي تجاوبت معك لكنك خدعتها وأوهمتها بالزواج فاستاثرت على اهتمامها وهذا طبيعي فأنت تقول ان لك من ظاهر الصفات الحميدة الكثير وهذا طبعا شجعها على التجاوب معك بهدف الزواج. ابحث عن السبب الذي يدفعك لهذا التصرف، ما الذي يغضبك؟ لما هذه القسوة؟ ندمك على ما جرى دليل على ان بداخلك رجل رقيق لا تعكس تصرفاته ما بداخله، الرجولة ليست في تعيين نفسك واعظا على الناس ولا التدين كذلك أيضا، بل في صون أعراض الناس وحفظ اللسان والجوارح. اعتقد أن افضل ما يمكن ان تقوم به الان هو ان تتركها وشأنها وتعتبر انت مما جرى حتى لا تكرر ذلك مع غيرها وتزيد من غضبك على نفسك، هي مرتاحة مع نفسها اما انت فابحث عما يريحك ويخرجك من هذا التناقض الذي يتعبك. اخيراً، اعلم ان لا احد معصوم من الخطأ وان رحمة الله واسعة وباب التوبة مفتوح دوما عند الغفور الرحيم.
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 04-04-2017
-
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 07-04-2017
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 06-04-2017
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 06-04-2017
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
فيديوهات ذات صلة
مقالات ذات صلة
اختبارات ذات صلة
أسئلة ذات صلة
مقالات ذات صلة
احدث مقالات الحب والعلاقات العاطفية
احدث اسئلة الحب والعلاقات العاطفية
اسئلة من بلدك
احجز استشارة اونلاين